إبداع “الفنون الرقمية” يتألق: معيدات جامعة مصر للمعلوماتية يفزن بـ “صالون الشباب”
تألق لافت لمعيدات كلية الفنون الرقمية والتصميم بين أكثر من 1250 فنانًا مشاركًا في دورة "زمن شخصي"

كتب حاتم محمد
فازت جامعة مصر للمعلوماتية بجائزتين في الدورة السادسة والثلاثين لصالون الشباب الذي انطلقت فعالياته الأربعاء الماضي تحت شعار “زمن شخصي” وبرعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وافتتحه الأستاذ الدكتور محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية.
وأشاد الأستاذ الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية بفوز المعيدة أمنية أشرف أحمد الرفاعي بكلية الفنون الرقمية والتصميم عن لوحتها “المصير Fate” بالجائزة التشجيعية لصالون الشباب في مجال التصوير، وزميلتها حبيبة خالد محمد السماحي عن لوحتها “البحث عن أوزوريس” بجائزة “المعرض الفردي”، بعد منافسة مع 1253 فنانًا وفنانة تقدموا للمشاركة بالمسابقة، تم تصفيتهم الي 253 فنان وفنانة عرضت أعمالهم في قاعات عرض المسابقة، حيث تحول الصالون الي مساحة لإبراز التجارب الفنية الجديدة ولغة الأجيال الشابة.
وقال ان هذا الإنجاز لجامعة مصر للمعلوماتية ممثلة في كلية الفنون الرقمية والتصميم يأتي للعام الثاني علي التوالي حيث سبق لأمنية الرفاعي وحبيبة السماحي الفوز بجوائز الصالون العام الماضي أيضا، وهو ما يعكس نجاح جهود إدارة الجامعة في صقل مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتشجيعهم علي تحقيق امالهم في التميز والابداع في مختلف مجالات الفنون خاصة ان صالون الشباب شهد تنوعا كبيرا في الاعمال المشاركة لتجمع بين الرسم، والتصوير، والحفر، والنحت، والخزف، والأداء الحركي، والتصوير الفوتوغرافي، وكمبيوتر جرافيك، وفيديو آرت، والفنون التفاعلية.
وأشار الي ان إدارة الجامعة تدعم أعضاء هيئة التدريس والطلاب على المشاركة في المسابقات والمنافسات في كل التخصصات خاصة بمسار الفنون الرقمية والتصميم وداخل وخارج مصر حتى يصقلوا قدراتهم ويكتسبوا المزيد من الخبرات بما يثري العمل الجامعي والحياة العملية للطلاب، فهذا يمثل رابط فعال بين الحياة الاكاديمية وسوق العمل المصرية ويسهم في زيادة تنافسية كوادرنا وطلابنا واسهامهم في نمو القطاع الاقتصادي من خلال ما يطورونه من منتجات وما يبتكرونه من فن راقي ومبدع، وهو ما يعزز قوة مصر الناعمة.
من جانبه أكد الدكتور أشرف زكي عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم بجامعة مصر للمعلوماتية، أن أعضاء هيئة التدريس ينقلون خبراتهم العملية التي يكتسبونها عبر المشاركة في الفعاليات والمسابقات المختلفة بجانب المحتوي العلمي النظري الي طلابهم، وذلك لصقل مهاراتهم وقدراتهم وتكوين الشخصية العلمية والمهنية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل والمساهمة بقوة في المشهد التشكيلي المصري، مشيرا الي ان فوز معيدتين من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الي جانب اختيار عمل باسم “أوجه الإدعاء اليومي” للمعيدة منة طارق حلمى، والتي عرضت لوحتها أيضا في المعرض هو امر مشرف خاصة في بداية مشوارهن الفني وهو حافز لهن على مزيد من الابداع.
وحول جائزة المعرض الخاص التي فازت بها المعيدة حبيبة السماحي قال إن الجائزة مكافأة فنية تمنحها المؤسسات الثقافية، والمسابقات التشكيلية الكبرى للفنانين المتميزين، فبدلاً من الاكتفاء بالجوائز المادية، تتكفل الجهة المنظمة بتغطية تكاليف تنظيم معرض متكامل مخصص لأعمال الفنان الفائز، وهي خطوة تعني اعترافاً باحترافية الفنان وتميز رؤيته الفنية.
وقالت المعيدة أمنية أشرف احمد الرفاعي الفائزة في التصوير– بلوحة اسمها “المصير Fate” التي تجمع بين التصوير الزيتي والقطع الخشبية المرسومة لخلق إحساس بالحركة والتغير الدائم، حيث تتخيل سلسلة أوراق كرسائل تحمل لحظات حياتنا قبل أن نعيشها. ومع مرور الزمن، تتغير ألوانها وتتلاشى كما تتلاشى الذكريات، في حين تستحضر الكلاب الراكضة السعي الإنساني الدائم، ليعبر هذا التكوين عن المصير الذي يظل حاضرًا، مهما تغيّرت الطرق.
من جانبها قالت المعيدة حبيبة السماحي ان لوحتها الفائزة في صالون الشباب “البحث عن أوزوريس” تجسّد لحظةً محورية من الأسطورة المصرية القديمة، حيث تقف إيزيس في مركز المشهد أثناء رحلتها للبحث عن زوجها المفقود أوزوريس، الذي سقط ضحية غيرة أخيه ست، فمزّق جسده وشتّت أشلاءه في أنحاء مصر، وتقف بجانب ايزيس شقيقتها ورفيقتها، نفتيس، حيث تجمع معها قطع جسده المتناثرة.
وأشارت الي انها اختارت تصوير اللحظة التي تسبق اكتمال البحث عن كامل جسد اوزوريس، حيث تقف إيزيس على عتبة نهاية رحلة بحثها. وتتسلّل التماسيح بالقرب منهما، رمزًا لظلّ الاخ الشرير ست، الذي لا يزال خطره يهدّد الرحلة. وتلتف خيوط حمراء حولهما، رابطةً بين مصيريهما. إنها حكاية مواجهة المحن بالأمل، وحبّ لا يعرف حدودًا، حتى في مواجهة الموت.




