أخباراخبار الخليجاخبار عربيهاقتصادالرئيسيةالمرأةتكنولوجيا وإنترنت

خبراء بقمة «صوت مصر 2026»: تعظيم العائد الاقتصادي للسياحة يتطلب تطوير تجربة السائح وتنويع المنتجات

المشاركون يدعون إلى تحفيز الاستثمارات السياحية وزيادة رحلات الطيران والاهتمام بالسياحة العلاجية والفعاليات الثقافية لتعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا

كتب حاتم محمد

دعا خبراء ومسؤولون بقطاع السياحة إلى تعظيم العائد الاقتصادي للسياحة المصرية، من خلال تطوير تجربة السائح، وتنويع المنتجات السياحية، والاستفادة من المقومات التاريخية والثقافية والطبيعية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات وتوسيع حركة الطيران، وتعزيز دور الفعاليات الثقافية والتصميم في الترويج للمقصد المصري عالميًا.

 

جاء ذلك خلال جلسة «دور السياحة في تعزيز الاقتصاد المصري»، التي عُقدت ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر «Narrative Summit 2026»، وأدارتها الإعلامية ملك فؤاد، مقدمة برنامج «What I Did Next»، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في السياحة والتطوير السياحي والتصميم والتسويق.

 

تنوع المقومات السياحية يعزز تنافسية مصر

 

أكد عمرو بدر، نائب الرئيس الأول لشركة «أبركرومبي آند كينت» لمصر والشرق الأوسط، أن مصر تتمتع بتنوع سياحي استثنائي يجمع بين نهر النيل وسواحل البحرين الأحمر والمتوسط، والآثار الفرعونية والإسلامية، بما يمنحها فرصًا واسعة لجذب شرائح متنوعة من السائحين.

 

وأوضح أن قوة المقصد المصري لا تقتصر على المعالم التاريخية والشواطئ، بل تمتد إلى عناصر القوة الناعمة، وفي مقدمتها الفنون والثقافة والموسيقى، التي أسهمت في ترسيخ مكانة مصر لدى شعوب مختلفة.

 

وشدد على أهمية توظيف هذا التنوع في تقديم تجارب سياحية متكاملة، وعدم اختزال المنتج السياحي المصري في السياحة الأثرية وحدها، مع إبراز الحياة الثقافية والفنية والأنشطة الترفيهية باعتبارها عوامل إضافية تدعم قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية.

 

حوافز الاستثمار وتطوير الطيران لدعم النمو السياحي

 

من جانبه، طالب إسلام مهدي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «كريدنس للتطوير السياحي»، بتعزيز دعم الدولة للمطورين السياحيين وشركات الطيران، وتقديم حوافز تشجع على زيادة الاستثمارات وتوسيع حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

 

وأكد أن تنمية القطاع تتطلب منظومة متكاملة تشمل تطوير الفنادق والمنتجعات والمرافق السياحية، وتحسين خدمات النقل الجوي، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمقاصد المصرية. وأشار إلى أن إقامة المشروعات السياحية تتطلب استثمارات كبيرة، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة استثمارية محفزة تساعد الشركات على التوسع.

 

كما شدد على أهمية تحفيز شركات الطيران على تشغيل رحلات إضافية إلى المقاصد المصرية، وتعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص لتطوير البنية التحتية والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

 

إنفاق السائح وجودة التجربة معياران لقياس النجاح

 

بدوره، أكد بيتر جرينبرج، محرر شؤون السفر بشبكة «CBS News» والإعلامي المتخصص في السياحة والحائز على جائزة إيمي، ضرورة إعادة النظر في المعايير التقليدية لقياس نجاح القطاع السياحي، موضحًا أن التقييم لا ينبغي أن يقتصر على أعداد الزائرين، بل يجب أن يشمل قيمة التجربة السياحية وحجم العائد الاقتصادي الذي يحققه السائح.

 

وأشار إلى أن المقاصد السياحية الناجحة هي التي تقدم تجارب متكاملة تشجع الزائر على زيادة إنفاقه والعودة مجددًا، بما يدعم استدامة النشاط السياحي.

 

ودعا إلى الاهتمام بالسياحة العلاجية باعتبارها أحد المجالات الواعدة أمام مصر، مع تطوير البنية التحتية والخدمات الطبية والسياحية القادرة على تلبية احتياجات الزائرين، مؤكدًا أن رضا السائح يمثل عاملًا أساسيًا في تعزيز سمعة المقصد المصري وجذب مزيد من الزائرين.

 

التصميم المعماري يعكس هوية المقصد السياحي

 

وأوضح شادي الغنيمي، الشريك الإداري ورئيس التصميم بشركة «الغنيمي إنترناشيونال»، أن الهوية البصرية والتصميم المعماري يمثلان عنصرين أساسيين في نجاح المقاصد السياحية والمشروعات العقارية المرتبطة بقطاع الضيافة.

 

وأشار إلى أهمية أن تعكس تصميمات الفنادق والمنتجعات طبيعة المكان وتاريخه وثقافته، بما يمنح السائح تجربة ترتبط بهوية المقصد، بدلًا من اقتصارها على الإقامة داخل منشأة فندقية.

 

وأكد ضرورة الجمع بين معايير التصميم العالمية والعناصر المستمدة من البيئة المصرية، من خلال توظيف الخامات والألوان والتفاصيل المعمارية التي تعكس خصوصية المكان، بما يسهم في تمييز المشروعات السياحية وترسيخ صورتها لدى الزائرين.

 

الفعاليات الثقافية تفتح أسواقًا جديدة للسياحة المصرية

 

من جانبها، أكدت إيمي موافي، الشريكة المؤسسة والرئيس التنفيذي لشبكة «MO4»، أهمية الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الثقافية في الترويج للسياحة المصرية، مشيرة إلى أن الإرث الحضاري الذي تمتلكه مصر يتيح فرصًا لاستضافة أحداث دولية تجمع بين الفن والتصميم والموسيقى والإبداع.

 

وأوضحت أن الفعاليات الثقافية العالمية تسهم في تقديم التاريخ المصري بصورة عصرية، وتعريف شرائح جديدة من الجمهور الدولي بالمقاصد السياحية المصرية.

 

وشددت على أهمية استضافة عروض الأزياء والمهرجانات الفنية وأسابيع التصميم والأنشطة الإبداعية، والاستفادة من المحتوى الإعلامي والرقمي المصاحب لهذه الفعاليات في تعزيز حضور مصر على الساحة الدولية، وتوسيع نطاق التعريف بمقوماتها السياحية والثقافية.

 

المنتجات المستوحاة من الحضارة المصرية تدعم الترويج الدولي

 

وأكدت كارين عبد الله، عضو مجلس الإدارة ورئيسة المبيعات والتسويق بشركة «مارمونيل»، أهمية التسويق في إبراز المقومات التاريخية والثقافية لمصر، مشيرة إلى أن الترويج السياحي لا ينبغي أن يقتصر على الحملات الإعلانية التقليدية.

 

وأوضحت أن الصناعات والمنتجات المستوحاة من الحضارة المصرية تمثل وسيلة لتعريف السائحين بتاريخ البلاد وتراثها، وربط تجربتهم السياحية بعناصر مميزة من الهوية المحلية.

 

وأضافت أن توظيف التصميمات المعاصرة المستلهمة من التاريخ المصري في المنتجات والأعمال الفنية والصناعات المرتبطة بالسياحة، مع التوسع في تسويقها بالأسواق الدولية، يمكن أن يعزز حضور الحضارة المصرية عالميًا، ويدعم التكامل بين السياحة والصناعات الإبداعية.

 

تنويع المنتج السياحي مدخل لزيادة العائد الاقتصادي

 

عكست المناقشات توافق المشاركين على أن تعظيم العائد الاقتصادي للسياحة المصرية يتطلب الانتقال من التركيز على زيادة أعداد الزائرين فقط إلى الاهتمام بجودة التجربة السياحية، ورفع القيمة الاقتصادية للزيارة، وتنويع الأنشطة والمنتجات المقدمة للسائح.

 

كما أبرزت أهمية التكامل بين الاستثمار والبنية التحتية والطيران والتسويق الثقافي والتصميم، بما يدعم تنافسية المقصد المصري، ويعزز قدرته على جذب شرائح جديدة من السائحين وتحقيق استفادة اقتصادية أوسع من مقوماته المتنوعة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *