أخباراخبار الخليجاخبار عربيهاقتصادالذكاء الاصطناعيالرئيسيةتقنيةمنوعات

مخاطر الخصوصية وخفايا «Aura farming».. كيف تحوّل فيديوهات المراهقين العفوية إلى صيد سهل للهندسة الاجتماعية؟

​تتبع البيانات والبصمة الرقمية.. كيف يستغل الغرباء إنتشار المقاطع لتجميع أسرار الطفل؟

كتب حاتم محمد 

حذّرت شركة «كاسبرسكي» المتخصصة في الأمن السيبراني من العواقب الأمنية والرقمية المتزايدة لانتشار مقاطع الفيديو الخاصة بالأطفال والمراهقين على منصات التواصل الاجتماعي، لاسيما مع اتساع نطاق صيحة «اصطناع الهيبة» (Aura farming) التي اجتاحت الفضاء الرقمي في عام 2026.

وأوضحت الشركة في بيان صادر اليوم، أنه على الرغم من أن تلك الصيحة تعتمد على إظهار الثقة واللامبالاة العفوية وتصوير مشاهد هزلية أو مواقف سريعة لا تتعدى ثوانٍ معدودة، إلا أن الانتشار المفاجئ لهذه المقاطع يوسع «البصمة الرقمية» للطفل بشكل لا يمكن التحكم فيه، مما يعرّض خصوصيته وأمانه الخطيَرين لانتهاكات مباشرة.

تتبع البيانات وانتهاك الخصوصية

بيّن خبراء «كاسبرسكي» أنه فور انتشار أي مقطع فيديو على نطاق واسع، يبدأ غرباء ومستخدمون بتتبع الشخص الظاهر فيه عبر:

ربط الحسابات المختلفة: تتبع اسم المستخدم عبر منصات متعددة للوصول إلى منشوراته القديمة وتعليقاته.

تجميع البيانات الحساسة: استخراج تفاصيل مثل اسم المدرسة، الموقع الجغرافي الدقيق، الهوايات، والروتين اليومي.

إستغلال الهوية: استخدام تلك البيانات المجمعة في عمليات انتحال الشخصية، أو الهندسة الاجتماعية، أو أشكال مختلفة من الاحتيال.

وأكد البيان أنه لم يعد شرطاً أن يكون الطفل مؤثراً معروفاً ليصبح تحت الأضواء؛ إذ تكفي رقصة طريفة في فعالية مدرسية أو لقطة عفوية في مباراة كرة قدم ليتجاوز المقطع نطاق المشاهدين الأصليين وتفقد الأسرة السيطرة على مساره.

أساليب الهندسة الاجتماعية والاستدراج

أشار التقرير إلى أن الشهرة المفاجئة تغري المراهقين وتجعلهم صيداً سهلاً للمحتالين الذين يستغلون الحماس الفوري للطفل عبر:

ادعاء الشراكة: عرض فرصة تعاون أو الادعاء بتمثيل صانع محتوى شهير أو علامة تجارية معروفة.

اصطناع الألفة: استخدام التفاصيل العامة التي جمعها المحتال (كاسم المدرسة أو الأصدقاء) لإضفاء المصداقية على رسائله وإقناع الطفل بإرسال فيديوهات إضافية أو الانتقال لدردشات خاصة.

توصيات وإرشادات لحماية الأطفال

لضمان بيئة رقمية آمنة دون حرمان الأطفال من المشاركة الثقافية على الإنترنت، قدمت «كاسبرسكي» حزمة من الإجراءات والحلول العملية:

إجراء فحص دوري للخصوصية:

مراجعة الحسابات العامة وتقييد الوصول إلى البيانات الشخصية.

حذف الحسابات القديمة وغير المستخدمة، والتحقق من الصور التي تتضمن إشارات (Tags) للمستخدم.

الاستعانة بأداة Kaspersky Privacy Checker لضبط إعدادات الخصوصية عبر المنصات وأنظمة التشغيل المختلفة.

التوعية القائمة على الحوار لا العقاب:

تجنب الذعر أو التهديد بسحب الهواتف عند انتشار مقطع للطفل، حتى لا يلجأ لإخفاء التفاصيل عن والديه.

استغلال الانتشار الرائج كفرصة لمراجعة أمان الحساب وتفعيل المصادقة متعددة العوامل (2FA) وتغيير كلمات المرور.

تعليمه عدم افتراض حسن النية مع الغرباء الذين يتواصلون معه عقب الانتشار المفاجئ.

تنمية مهارات السلامة الرقمية:

الأطفال الأصغر سناً: ترسيخ المفاهيم الأساسية عبر كتاب Cybersecurity Alphabet الذي يقدم أفكار الخصوصية والأمان بأسلوب جذّاب.

الناشئة والمراهقون: إدماجهم في دورة «السلامة الرقمية» من كاسبرسكي للتعامل مع السلوك الرقمي والتعرف على محاولات التلاعب.

استخدام أدوات الحماية البرمجية:

الاعتماد على تطبيق Kaspersky Safe Kids لتصفية المحتوى، وإدارة وقت الشاشة، وتتبع الموقع الجغرافي.

تفعيل حلول Kaspersky Premium للحماية الفورية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي ضد أساليب الاحتيال المتطورة عبر جميع الأجهزة.

وفي هذا السياق، صرّح أندري سيدينكو، رئيس مشاريع التوعية السيبرانية في كاسبرسكي:

«صحيح أن صيحة أخرى ستحل محل اصطناع الهيبة، لكن حالة الظهور الفوري والعالمي للأطفال ستستمر. تعليم الأطفال التروي قبل النشر لم يعد كافياً بمفرده؛ بل ينبغي تدريبهم على كيفية التصرف عندما ينشر أحدهم محتوى يخصهم، أو عندما يكتشف الغرباء ملفاتهم الشخصية فجأة وتتحول الأضواء إلى محاولات استدراج وتواصل مباشر».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *