أخبارإفريقيااخبار الخليجاخبار عربيهاقتصادالرئيسيةبنوكتقنيةخدمات حكوميةعقارات

مي عبد الحميد: تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل.. ونعتمد على الطلب الفعلي في تحديد مواقع المشروعات

خلال «سيمنار الثلاثاء» بمعهد التخطيط القومي.. الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي تكشف تفاصيل تنفيذ 890 ألف وحدة وجارٍ تنفيذ 182 ألفًا، وتؤكد التوسع بالمدن الجديدة وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة

كتب حاتم محمد

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الصندوق يتبنى استراتيجية عمرانية تقوم على توجيه الاستثمارات السكنية إلى المناطق التي تشهد طلبًا فعليًا على الوحدات، مع مراعاة التوزيع الجغرافي المتوازن والتوسع في المدن العمرانية الجديدة، بما يدعم إعادة توزيع الكثافات السكانية وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.

 

جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان «دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة»، ضمن فعاليات «سيمنار الثلاثاء» الذي ينظمه معهد التخطيط القومي تحت عنوان «تحسين جودة حياة المصريين»، وأدارها الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية والرئيس السابق للمعهد، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، وعدد من الباحثين والمتخصصين.

 

مليون وحدة سكنية ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين»

 

وأوضحت مي عبد الحميد أن سوق الإسكان في مصر يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بالزيادة السكانية واستمرار الطلب على الوحدات السكنية، مشيرة إلى أن الدولة استهدفت من خلال مبادرة «سكن لكل المصريين» تحويل الحق في السكن من نص دستوري إلى واقع ملموس، عبر توفير وحدات ملائمة لمحدودي الدخل وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.

 

وأضافت أن الصندوق نجح في طرح وتنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 890 ألف وحدة، وجارٍ تنفيذ نحو 182 ألف وحدة أخرى، إلى جانب الاستعداد لطرح 6 آلاف وحدة جديدة للتنفيذ.

 

وأشارت إلى أن هذه الوحدات جاءت من خلال 22 إعلانًا بنظامي التمليك والإيجار، تقدم لحجزها نحو 2.4 مليون مواطن، فيما بلغ متوسط سعر الوحدة 344 ألف جنيه، مع إتاحة التمويل العقاري على فترات تصل إلى 20 عامًا وبسعر فائدة 8%.

 

القاهرة الكبرى تستحوذ على 59.7% من الوحدات المنفذة

 

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للمشروعات، أكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الاستراتيجية العمرانية تستند إلى حجم الطلب والاحتياجات السكنية الفعلية، مع تحقيق الشمول الجغرافي والتوازن بين المحافظات والمدن الجديدة.

 

وأوضحت أن إقليم القاهرة الكبرى استحوذ على 59.7% من إجمالي الوحدات المنفذة، نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية وحجم الطلب، فيما بلغت حصة إقليم الدلتا 15.9%، وجنوب الصعيد 8.07%، بما يعكس توجه الصندوق إلى التوفيق بين الاستجابة لمناطق الطلب المرتفع وتلبية احتياجات المناطق الأكثر احتياجًا.

 

التوسع العمراني يرفع المساحة المأهولة من 7% إلى 14%

 

وأضافت أن برنامج الإسكان الاجتماعي يتبنى، في إطار رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، نهجًا استراتيجيًا في التخطيط المكاني، يقوم على التوسع في توفير الوحدات السكنية بالمدن العمرانية الجديدة، بما يسهم في إعادة توزيع السكان وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

 

وأشارت إلى أن هذا التوجه ساهم في زيادة نسبة المساحة المأهولة بالسكان من 7% إلى 14%، لافتة إلى أن الصندوق يستهدف إقامة الوحدات على أطراف المدن القائمة، وعلى مسافة لا تتجاوز 60 دقيقة من أماكن العمل، بما يحد من التكدس داخل المراكز العمرانية، ويقلل التعديات على الأراضي الزراعية وانتشار المناطق العشوائية.

 

وأضافت أن مشروعات الإسكان الاجتماعي تضم أكثر من 15,714 مشروعًا خدميًا، تشمل الحضانات والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية، بما يدعم إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية فقط.

 

دعم يصل إلى 60% من قيمة الوحدة السكنية

 

وفيما يتعلق بآليات الدعم، أوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق يوفر وحدات سكنية لمحدودي الدخل بمساحتي 75 و90 مترًا مربعًا، إلى جانب منظومة متنوعة من أشكال الدعم تتراوح قيمتها بين 50% و60% من ثمن الوحدة، وفقًا لمستوى دخل المستفيد.

 

وأشارت إلى أن الدعم النقدي المباشر يُخصم من قيمة الوحدة السكنية، ويحصل أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أكبر، بما يحقق العدالة في توزيع المساندة، وقد تصل قيمة الدعم النقدي إلى 180 ألف جنيه.

 

كما يقدم الصندوق دعمًا غير مباشر من خلال عدم تحميل المستفيد تكلفة الأراضي أو تنفيذ المرافق والخدمات العامة، فضلًا عن تهيئة الطرق والمناطق المحيطة بالمشروعات، وعدم إضافة هامش ربح على الوحدات.

 

وأضافت أن منظومة التمويل العقاري تتضمن دعم سعر الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري ووزارة المالية، حيث يتحمل الصندوق فارق سعر الفائدة لتخفيف الأعباء التمويلية عن المواطنين.

 

41 ألف وحدة خضراء تحصل على شهادة الهرم الأخضر

 

وفي إطار التوجه نحو الإسكان المستدام، استعرضت الرئيس التنفيذي للصندوق مبادرة «العمارة الخضراء» التي أُطلقت عام 2020، باعتبارها من المبادرات الرائدة في توفير وحدات سكنية صديقة للبيئة لمحدودي الدخل، وتستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية.

 

وأوضحت أن المبادرة تعتمد على نظام تصنيف الهرم الأخضر (GPRS)، ونجحت في حصول أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة الاعتماد المحلية، إلى جانب حصول أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة EDGE الدولية، بما يعكس التوسع في تطبيق معايير الاستدامة بالمشروعات السكنية.

 

15 ألف وحدة ضمن برنامج الإيجار المدعوم

 

وكشفت مي عبد الحميد عن إطلاق برنامج جديد للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعومة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيم إيجارية تراعي مستوى دخل المستفيدين، بحيث لا يتحمل المواطن أكثر من 25% من دخله الشهري، بينما يصل الدعم الذي يقدمه الصندوق إلى 100 ألف جنيه طوال مدة الإيجار لكل مستفيد.

 

شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية

 

وأكدت أن الصندوق يعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الموجهة لمحدودي الدخل، حيث طرح 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة لإقامة نحو 20 ألف وحدة سكنية.

 

وأضافت أن الصندوق تلقى 137 طلبًا لحجز تلك الوحدات، وجرى تقييم واختيار العروض المقدمة، تمهيدًا لتوقيع عقود الشراكة وطرح الإعلان للمواطنين قبل نهاية العام الجاري.

 

معايير موحدة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه

 

وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن منظومة الاستحقاق تعتمد على معايير موحدة تستند إلى نتائج بحوث الدخل والإنفاق، ويتم تحديثها دوريًا لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة.

 

وتشمل شروط الاستفادة أن يكون المتقدم من محدودي الدخل، وألا يمتلك وحدة سكنية، وأن يتراوح عمره بين 21 و50 عامًا، وألا يكون قد سبق له الحصول على وحدة سكنية مدعومة.

 

25% من المستفيدين سيدات و26% من العاملين بالمهن الحرة

 

واستعرضت مي عبد الحميد مؤشرات الشمول الاجتماعي في برامج الصندوق، موضحة أن المبادرة نجحت في إتاحة فرص تملك السكن لفئات واجهت صعوبات في الحصول على وحدات سكنية سابقًا.

 

وبلغت نسبة السيدات المستفيدات 25%، والعاملين بالمهن الحرة 26%، والأشخاص ذوي الهمم 5% من إجمالي المستفيدين، فيما بلغت نسبة المواطنين الذين تقل دخولهم الشهرية عن 4500 جنيه 67%، بما يعكس توجه البرنامج إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز تكافؤ الفرص.

 

31 بنكًا وجهة تمويل تشارك في المبادرة

 

وأشارت إلى أن مبادرة التمويل العقاري أسهمت في استدامة مشروع الإسكان الاجتماعي، من خلال إتاحة وحدات بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل، إلى جانب انتظام المواطنين في سداد الأقساط، حيث لا يتجاوز معدل التعثر 0.5%.

 

وأضافت أن انخفاض معدلات التعثر شجع المزيد من البنوك وجهات التمويل على المشاركة في المبادرة، ليرتفع عدد الجهات المشاركة من 4 بنوك إلى 31 بنكًا وجهة تمويل.

 

4 شهادات أيزو وجوائز دولية للصندوق

 

وفيما يتعلق بتطوير الأداء المؤسسي، أكدت مي عبد الحميد حرص الصندوق على تطبيق معايير الجودة والحوكمة، مشيرة إلى حصوله على أربع شهادات دولية معتمدة، هي ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 وISO 27001.

 

كما استعرضت عددًا من الجوائز والتقديرات الدولية التي حصل عليها الصندوق، من بينها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية للرئيس التنفيذي للصندوق من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني في جائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، إلى جانب فوز مبادرة «العمارة الخضراء» بجائزة SHARKROOM الأفريقية.

 

البنك الدولي يدعم «سكن لكل المصريين» بمليار دولار

 

وفي ختام الحلقة النقاشية، أكدت مي عبد الحميد أهمية التكامل بين السياسات العمرانية وبرامج الإسكان وآليات التمويل، مع توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز العدالة في الحصول على السكن اللائق وميسور التكلفة، ويسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

 

كما أشادت بالدور الذي قام به البنك الدول٠ي في دعم المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، سواء من خلال التمويل، عبر قرض بقيمة مليار دولار، أو الدعم الفني والاستفادة من خبراته الدولية في مجال الإسكان، إلى جانب أوجه التعاون المشترك الأخرى.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *