أخبارإفريقيااخبار الخليجاخبار عربيهاقتصادالذكاء الاصطناعيالرئيسيةتقاريرتقنيةتكنولوجيا وإنترنتعقارات

الكهرباء تخصص 1000 ميجاوات لمراكز البيانات.. الدولة تدخل سباق الإقتصاد الرقمي

مصر تخصص حصة كهرباء ضخمة لمراكز البيانات العملاقة.. إستعدادا لإستضافة إستثمارات بمليارات الدولارات في الذكاء الإصطناعي والحوسبة السحابية

كتب حاتم محمد

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الإقتصاد الرقمي وجذب إستثمارات التكنولوجيا المتقدمة، خصصت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قدرة كهربائية تبلغ 1000 ميجاوات لتغذية مشروعات مراكز البيانات العملاقة في مصر.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم طفرة غير مسبوقة في الطلب على مراكز البيانات، مدفوعة بتوسعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتطبيقات التكنولوجيا المالية، والتي تتطلب قدرات كهربائية ضخمة ومستقرة.

رسالة للمستثمرين

 

وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء، إن تخصيص هذه القدرة يهدف إلى توفير بنية تحتية جاهزة ومستقرة للمستثمرين المحليين والأجانب الراغبين في إنشاء مراكز بيانات في مصر، خاصة في المناطق القريبة من مسارات الكابلات البحرية والمناطق الصناعية واللوجستية.

 

وأضاف المصدر أن الوزارة تعمل على تأمين التغذية الكهربائية لهذه المشروعات من خلال الشبكة القومية الموحدة، مع إمكانية الاعتماد على مزيج من الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يدعم توجه مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة الخضراء وخدمات مراكز البيانات المستدامة.

 

لماذا 1000 ميجاوات؟

 

الرقم ليس عشوائيًا. مركز البيانات الواحد متوسط الحجم يستهلك بين 20 إلى 50 ميجاوات، بينما المراكز العملاقة المخصصة للذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 100 ميجاوات أو أكثر. تخصيص 1000 ميجاوات يعني أن مصر تستهدف استضافة ما بين 15 إلى 30 مركز بيانات كبير، وهو ما يضعها في مصاف الدول الجاذبة لهذا النوع من الاستثمارات في المنطقة.

 

مكاسب اقتصادية مباشرة

 

ويحقق التوسع في مراكز البيانات عدة مكاسب:

 

أولاً: جذب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات، حيث تتراوح تكلفة إنشاء مركز البيانات الواحد بين 300 مليون إلى مليار دولار.

 

ثانياً: توفير العملة الصعبة من خلال تصدير خدمات الحوسبة والتخزين السحابي.

 

ثالثاً: خلق فرص عمل عالية القيمة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والطاقة والتشغيل والصيانة.

 

رابعاً: دعم خطط التحول الرقمي والشمول المالي التي تحتاج إلى بنية تحتية قوية وآمنة لتخزين البيانات داخل البلاد.

 

تحدي الإستدامة 

 

ويرى خبراء أن التحدي الحقيقي أمام هذه الخطة هو تأمين الطاقة بشكل مستدام وبأسعار تنافسية، خاصة مع توجه كبرى الشركات العالمية مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون لشراء الطاقة النظيفة فقط لتشغيل مراكز بياناتها، التزامًا بأهداف الحياد الكربوني.

 

وكانت مصر قد أعلنت خلال السنوات الماضية عن خطط طموحة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% من مزيج الطاقة بحلول 2030، وهو ما قد يمنحها ميزة تنافسية في استقطاب هذا النوع من المراكز التي تبحث عن الطاقة الخضراء.

 

ويبقى السؤال: هل تنجح مصر في تحويل ميزة الموقع الجغرافي وتوافر الطاقة إلى مركز إقليمي حقيقي لمراكز البيانات، أم أن المنافسة الإقليمية الشرسة من الإمارات والسعودية ستفرض تحديات جديدة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *