أخباراخبار الخليجاخبار عربيهاقتصادالذكاء الاصطناعيالرئيسيةبنوكتقاريرتكنولوجيا وإنترنتمنوعات

 كاسبرسكي ترصد برمجية إقلاع خبيثة تستهدف منظمات دبلوماسية في آسيا الوسطى

برمجية BlackX تستغل ثغرة أمنية في ويندوز وتتجاوز آليات الإقلاع الآمن.. وخبراء يرجحون ارتباطها بمجموعة APT41

 كتب حاتم محمد

كشف فريق البحث والتحليل العالمي (GReAT) بشركة كاسبرسكي عن برمجية إقلاع خبيثة متطورة تحمل اسم BlackX، استُخدمت في هجمات إلكترونية استهدفت منظمات وهيئات دبلوماسية في آسيا الوسطى مطلع عام 2026، مستغلة قصورًا في استكمال إجراءات تحديث أمني من مايكروسوفت.

 

ورجح خبراء كاسبرسكي، بمستوى ثقة متوسط، ارتباط الحملة بمجموعة APT41، مشيرين إلى أن البرمجية تمثل نسخة مطورة من BlackLotus، وتتيح للمهاجمين التسلل إلى أجهزة الضحايا والبقاء داخلها بصورة خفية لفترات طويلة.

 

 BlackX.. تهديد يتجاوز دفاعات الإقلاع الآمن

 

أوضحت كاسبرسكي أن البرمجية الخبيثة تتمتع بقدرات متقدمة تمكّنها من تجاوز آليات الحماية المرتبطة ببدء تشغيل نظام ويندوز، إلى جانب محاولات تعطيل الحلول الأمنية المثبتة على الأجهزة المستهدفة، بما يتيح للمهاجمين تعزيز وجودهم داخل الشبكات المخترقة.

 

وتُعد برمجيات الإقلاع الخبيثة (Bootkits) من التهديدات الخطيرة، نظرًا لقدرتها على العمل في مراحل مبكرة من تشغيل الحاسوب، ما يصعّب اكتشافها والتصدي لها مقارنة بأنواع أخرى من البرمجيات الضارة.

 

 ثغرة Baton Drop تتيح تجاوز التحديث الأمني

 

كشف التحقيق أن BlackX تستغل ثغرة أمنية معروفة باسم Baton Drop، ترتبط بآليات الإقلاع الآمن في أجهزة ويندوز. ورغم إصدار مايكروسوفت تحديثًا أمنيًا لمعالجة الثغرة، فإن الاستفادة الكاملة من الحماية تتطلب تنفيذ خطوات تهيئة إضافية يدويًا بواسطة مسؤولي الأنظمة.

 

وبحسب كاسبرسكي، فإن عدم استكمال بعض المؤسسات لهذه الخطوات أبقى أجهزتها عرضة للاستغلال، حتى في الحالات التي ثُبّتت فيها التحديثات الأمنية ذات الصلة.

 

 تشفير المكونات لإخفاء الهجمات داخل الشبكات

 

أشارت الشركة إلى أن المهاجمين استخدموا BlackX كبرمجية خبيثة إضافية بعد اختراق الشبكات الداخلية والحصول على صلاحيات المسؤول في أجهزة الضحايا العاملة بنظام ويندوز.

 

ولتعزيز التخفي وتفادي اكتشاف أنشطتهم، نقل المهاجمون مكونات البرمجية عبر ملفات مشفرة وبرامج تثبيت مصممة خصيصًا للتهرب من أدوات الرصد الأمني، بما يساعدهم على الحفاظ على وجودهم داخل الأنظمة المستهدفة.

 

 كاسبرسكي تحبط محاولات تعطيل الحماية الأمنية

 

وفقًا لنتائج التحقيق، تحاول BlackX نشر مكون يستهدف تعطيل برامج الحماية الأمنية بعد نجاحها في استغلال الثغرة. إلا أن حلول كاسبرسكي لحماية النقاط الطرفية تمكنت من صد محاولات تعطيلها، ما أدى إلى إحباط الهجوم المرصود.

 

وأوضحت الشركة أن نجاح المهاجمين في تعطيل الحماية كان سيمهد الطريق لتشغيل برمجيات تجسس تستغل خدمات تخزين سحابية مشروعة، مثل Google Drive وOneDrive وYandex Disk، لسرقة المعلومات السرية ومراقبة أنشطة الضحايا.

 

كاسبرسكي: دمج أدوات الجريمة السيبرانية يعزز قدرات المهاجمين

 

قال جورجي كوتشيرين، الخبير الأمني في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي، إن ظهور BlackX يمثل تطورًا لافتًا، إذ نادرًا ما تستعير مجموعات الهجمات المتقدمة المستمرة شيفرات أو مفاهيم من أدوات الجريمة السيبرانية التجارية.

 

وأضاف أن تعديل أداة إجرامية سابقة مكّن المهاجمين من تجاوز إجراءات حماية الإقلاع في ويندوز، مؤكدًا أن هذا النهج يوضح كيف يمكن تطوير أدوات موجودة لتحقيق اختراقات مستمرة وخفية للشبكات ذات الأهمية العالية.

 

وعُرضت نتائج البحث المتعلقة بالبرمجية خلال قمة محللي الأمن السيبراني لعام 2026، التي استضافتها مدينة بالي في إندونيسيا.

 

 توصيات لحماية المؤسسات من برمجيات الإقلاع الخبيثة

 

دعت كاسبرسكي المؤسسات إلى مراجعة إجراءات الحماية الخاصة بها، والتأكد من استكمال فرق تكنولوجيا المعلومات خطوات التهيئة اليدوية التي توصي بها مايكروسوفت لمعالجة ثغرة Baton Drop والثغرات المشابهة.

 

كما أوصت بتقييد صلاحيات حسابات المسؤولين، واستخدام حلول أمنية تراقب سلامة البرامج الثابتة، والاستعانة بأدوات قادرة على منع استغلال الثغرات، حتى في الحالات التي لم تُطبّق فيها التحديثات الأمنية أو التي تتعلق بثغرات يوم الصفر التي لم يتوافر لها تحديث بعد.

 

وأكدت الشركة أن مكون منع الاستغلال ضمن حلول حماية النقاط الطرفية لديها يوفر طبقة إضافية من الدفاع ضد محاولات تشغيل برمجيات الاستغلال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *