الذكاء الإصطناعي يعيد رسم خريطة الإعلام.. وخبراء في «Cairo ICT 2026»: لا بديل عن الصحفي البشري
إسلام عفيفي: الذكاء الإصطناعي لا يصلح رئيس تحرير.. وسمير عمر يؤكد أن الإستعداد للتحولات الرقمية مسؤولية المجتمع بأكمله.. وأحمد درويش يدعو إلى قانون ينظم الإفصاح عن البيانات وتداولها.. ومبادرة «عين AI» تستهدف حماية الهوية واللغة والقيم العربية

كتب حاتم محمد
أكد عدد من القيادات والخبراء في المجال الإعلامي أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل اقتصاد الإعلام وقواعد إنتاج المحتوى وتوزيعه، ويفرض تحديات متزايدة تتعلق بمصداقية المعلومات وحماية الملكية الفكرية والخصوصية والوعي المجتمعي، مشددين على ضرورة تطوير أدوات المؤسسات الإعلامية، والاستثمار في الأرشيف والمحتوى المتخصص، وتأهيل الصحفيين لمواكبة التحولات التكنولوجية.
جاء ذلك خلال ندوة «اقتصاد الإعلام الجديد: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي كتابة القواعد»، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض ومؤتمر «Cairo ICT 2026»، بمشاركة الدكتور أحمد درويش، وزير الدولة للتنمية الإدارية الأسبق، ومنى أبو سمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، وإسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، وسمير عمر، رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
النماذج المتخصصة تعزز المنافسة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي
قال الدكتور أحمد درويش إن الذكاء الاصطناعي يفرض قواعد جديدة للمنافسة، في ظل التحولات التي تشهدها المجتمعات، وانتقالها من نماذج المشاركة التقليدية إلى أنماط أكثر تفاعلية، يصبح فيها العميل شريكًا في تصميم المنتج وليس مجرد مستهلك.
وأوضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم من البيانات التي تتغذى عليها، ما يجعل تحيز هذه البيانات أو ضعف تمثيلها للثقافات والقيم المختلفة عاملًا مؤثرًا في دقة النتائج ومصداقيتها.
وحذر من تأثير هذه التقنيات على الوعي الجمعي، مشيرًا إلى أن التضليل باستخدام الذكاء الاصطناعي قد يصبح أكثر إقناعًا وتأثيرًا من أساليب التضليل التقليدية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وأكد درويش أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تستلزم بالضرورة تطوير نماذج لغوية ضخمة، نظرًا إلى التكلفة المرتفعة لإنشائها وتشغيلها، موضحًا أن الفرصة متاحة أمام الشركات المحلية لتطوير نماذج صغيرة ومتخصصة تخدم استخدامات وقطاعات محددة.
وأضاف أن المؤسسات الإعلامية يمكنها استثمار أرشيفها ومحتواها التاريخي في بناء نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها، من خلال حلول تكنولوجية تتيح تحويل الأرشيف المؤسسي إلى قاعدة معرفية يمكن توظيفها في البحث وإنتاج المحتوى وتطوير الخدمات.
وشدد على أهمية بناء تطبيقات محلية متخصصة تستند إلى أرشيفات الصحف والقنوات التلفزيونية والكتب، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة أمام النماذج العالمية الكبرى.
400 مليار دولار استثمارات سنوية في مراكز البيانات
استعرض درويش حجم الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن أكبر أربع شركات أنفقت نحو 240 مليار دولار على مراكز البيانات خلال عام 2025، كما وقّعت ثلاث شركات أخرى اتفاقية في سبتمبر من العام نفسه لبناء مراكز بيانات بقيمة 500 مليار دولار.
وأضاف أن الشركات السبع الكبرى تنفق نحو 400 مليار دولار سنويًا على مراكز البيانات، وهو ما يعادل تقريبًا الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة.
أحمد درويش: مصر تحتاج إلى قانون ينظم الإفصاح عن البيانات
وفيما يتعلق بالتشريعات، أكد درويش أن التحول الرقمي في مصر يتطلب إعادة النظر في الإطار التشريعي المنظم لإتاحة البيانات وتداولها، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الخصوصية واحتياجات الاقتصاد الرقمي.
وأوضح أنه لا يرى ضرورة لإصدار قانون جنائي خاص بالذكاء الاصطناعي، لأن التشريعات الجنائية تجرّم الأفعال وليس الأدوات المستخدمة في ارتكابها، سواء تعلق الأمر بالقتل أو التشهير أو غيرهما من الجرائم.
وأشار إلى أهمية البناء على قانون حماية البيانات الشخصية، مع الالتزام باستخدام البيانات مجهلة الهوية عند تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن مصر تحتاج إلى قانون واضح ينظم الإفصاح عن البيانات وتداولها، ويحدد المعلومات التي يمكن الحصول عليها من الجهات الحكومية وإعادة استخدامها وإتاحتها.
وشدد على أن تطور الصناعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي يرتبط بتوفير تشريعات عصرية تتيح الاستفادة من البيانات بصورة آمنة ومنضبطة.
ولفت إلى أن القطاع المصرفي يواجه قيودًا صارمة تتعلق بسرية البيانات، تحد من استخدام خدمات الحوسبة السحابية الخارجية، ما يعزز أهمية توفير بنية تحتية سحابية محلية آمنة قادرة على استيعاب احتياجات المؤسسات المالية.
وأكد أن تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على دور الحكومات، بل يتطلب أيضًا ضوابط للسلوكيات ومعايير للاستخدام المسؤول ووعيًا أخلاقيًا يضمن توجيه هذه التقنيات لخدمة الاقتصاد الوطني.
«التزييف العميق» يهدد المجتمعات.. و«عين AI» تدعم الهوية العربية
من جانبها، حذرت منى أبو سمرة من مخاطر التزييف العميق، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا كبيرة لتطوير صناعة الإعلام، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات قد تمتد آثارها إلى المجتمعات والعلاقات بين الدول، من خلال إنتاج محتوى مضلل يصعب التحقق من حقيقته.
وأشارت إلى اهتمام دولة الإمارات بتبني التقنيات الرقمية ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب إطلاق مبادرات وجوائز لتحفيز الأفراد والمؤسسات على تطوير حلول وتطبيقات مبتكرة.
وأوضحت أن الدراسات تشير إلى أن قطاع الإعلام من أكثر القطاعات تأثرًا بالذكاء الاصطناعي، ما يستدعي تعزيز الوعي الرقمي والإعلامي، وتطوير قدرات المؤسسات على التعامل مع المحتوى المولد بالتقنيات الحديثة.
وكشفت أن مبادرة الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي «عين AI» جاءت نتيجة دراسات وأبحاث شارك فيها خبراء من الصحف والمؤسسات الإعلامية، بالتعاون مع مؤسسات إقليمية ودولية، بهدف معالجة أوجه القصور في تمثيل اللغة العربية والصورة والهوية والقيم العربية داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن أكاديمية دبي للإعلام، التي تأسست في 5 أكتوبر 2024، تعمل باعتبارها مركزًا فكريًا وبحثيًا وتدريبيًا يستهدف تطوير مهارات الشباب وتأهيل الكفاءات الإعلامية، موضحة أن جلسات متخصصة عُقدت بمشاركة خبراء ومؤسسات إعلامية لمناقشة تحديات الذكاء الاصطناعي وبلورة توصيات عملية أسهمت في إطلاق المبادرة.
وأقرت أبو سمرة بأن المبادرة لم تحقق جميع أهدافها حتى الآن، مؤكدة استمرار العمل على تطويرها وتوسيع نطاق تأثيرها خلال المرحلة المقبلة.
الأرشيف الصحفي والمحتوى المتخصص.. أصول استراتيجية للمؤسسات الإعلامية
من جانبه، أكد إسلام عفيفي أن التحدي الرئيسي أمام المؤسسات الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على اقتناء الأدوات والتقنيات الحديثة، وإنما يرتبط بطبيعة المحتوى الذي تنتجه المؤسسة، والقيمة التي تقدمها للجمهور، وقدرتها على تسويقه والوصول إلى المتلقين عبر المنصات المختلفة.
وأوضح أن المؤسسات الصحفية الوطنية تمتلك إرثًا تاريخيًا وخبرات مهنية متراكمة، ما يمنحها فرصًا مهمة للمنافسة، شريطة تطوير قنوات التواصل المباشر مع الجمهور وتعزيز حضورها الرقمي.
وأشار إلى تراجع زيارات المواقع الإخبارية عبر محرك البحث «جوجل» بنسبة 33%، وفقًا للأرقام التي استشهد بها خلال الجلسة، لافتًا إلى أن عائدات الإعلانات لصناع المحتوى في الولايات المتحدة تصل إلى نحو 44 مليار دولار خلال عام 2026.
وأضاف أن 54% من الجمهور يحصلون على المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقابل 51% يتجهون إلى التطبيقات والمؤسسات الإخبارية، في مؤشر على التغيرات المتسارعة في سلوك الجمهور وطرق استهلاك الأخبار.
واستعرض عفيفي حجم الأرشيف الذي تمتلكه مؤسسة أخبار اليوم، موضحًا أن تاريخ المؤسسة يمتد إلى 82 عامًا، بينما يبلغ عمر مجلة «آخر ساعة» 92 عامًا، وتمتلك المؤسسة نحو 13 مليون لقطة مصورة، ينخفض عددها إلى قرابة 10 ملايين بعد استبعاد الصور المكررة.
وأكد أن هذا الأرشيف يمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للمؤسسات الإعلامية، إلى جانب الخبرات الصحفية والعلاقات بالمصادر والقدرة على الوصول إلى المعلومات وتوثيقها.
إسلام عفيفي: الذكاء الاصطناعي لا يصلح رئيس تحرير
وشدد رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل رئيس التحرير أو يتحمل مسؤولية اتخاذ قرار نشر المحتوى، رغم إمكانية الاستفادة منه في البحث وتجميع المعلومات وترتيبها وصياغة النصوص، بشرط مراجعة مخرجاته والتحقق من دقتها.
واستشهد بتجربة شخصية استخدم خلالها إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، وقدمت له معلومة خاطئة بشأن تولي دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية عام 2025 لفترة ثانية، معتبرًا أن ذلك يؤكد خطورة التعامل مع مخرجات هذه الأدوات باعتبارها حقائق مؤكدة.
وأضاف أن مؤسسة أخبار اليوم تضم نحو 700 صحفي متخصص في ملفات مختلفة، يمتلكون علاقات بالمصادر وصناع القرار، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية تتجاوز إنتاج النصوص إلى الوصول للمعلومات من مصادرها، وتوثيقها، وإنتاج القصص الصحفية والمحتوى المصور والفيديو.
حقوق الملكية الفكرية تفرض معادلة جديدة بين الإعلام ومنصات الذكاء الاصطناعي
ولفت عفيفي إلى أن حماية حقوق الملكية الفكرية تمثل أحد أبرز التحديات أمام المؤسسات الإعلامية، في ظل اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي على تلخيص المحتوى واستخلاص المعلومات منه، دون اضطرار المستخدمين إلى زيارة المواقع الأصلية التي أنتجته.
وطالب بضرورة التفاوض مع شركات الذكاء الاصطناعي للتوصل إلى آليات واضحة تضمن حقوق المؤسسات الإعلامية وتعويضها بصورة عادلة عن المحتوى الذي تنتجه وتستفيد منه هذه الأدوات.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل على تدريب الصحفيين من خلال مركز التدريب والاستشارات، وبالتعاون مع خبراء متخصصين، لمواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز قدرتهم على استخدام الأدوات الحديثة.
وشدد على أن المسؤولية المهنية والقانونية عن المحتوى المنشور تظل على عاتق الصحفي، وليس أداة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الصحفي مسؤول أمام مؤسسته ونقابته والجهات القضائية عن نشر المعلومات غير الدقيقة أو غير الموثقة أو التي تتضمن إساءة للآخرين.
سمير عمر: الاستعداد لثورة الذكاء الاصطناعي مسؤولية كل إنسان
بدوره، قال سمير عمر إن ثورة الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية تمثلان تغيرًا غير مسبوق في بنية التفكير وصياغة الوجدان البشري، مؤكدًا أن الاستعداد لهذه المرحلة لا يقتصر على المؤسسات الإعلامية أو الحكومية، بل يمتد إلى جميع أفراد المجتمع.
وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي تسهم في تطوير العمل الإعلامي وصناعة المحتوى، لكن دور الصحفي البشري يظل ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها أو إحلال أي منصة رقمية محلها.
وأضاف أن الحفاظ على استقلالية القرار التحريري والالتزام بالمعايير المهنية يمثلان صمام الأمان للمؤسسات الإعلامية، رغم التأثير المتزايد لمؤشرات التفاعل الرقمي وخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الرهان الحقيقي يظل على الوعي البشري في إدارة غرف الأخبار وتوجيه العمل الصحفي نحو مزيد من المهنية والموضوعية.
التحقق من المعلومات.. تحدٍ سابق على ظهور الذكاء الاصطناعي
وأوضح عمر أن التحقق من المعلومات «Fact Checking» ليس ظاهرة جديدة ارتبطت بظهور الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن محاولات تزييف الصور والمعلومات سبقت التطور التكنولوجي الحالي بسنوات طويلة.
واستشهد بواقعة تعود إلى أحداث انتفاضة الخبز في مصر يومي 18 و19 يناير 1977، حين استخدم أحد المحامين صورًا مركبة لنفسه داخل قاعة المحكمة، ظهر خلالها في مواقع وصفات مختلفة، بهدف إثبات إمكانية التلاعب بالصور وكشف تناقض شهادة أحد الشهود الذي زعم رؤية شخص واحد في أماكن متعددة خلال المظاهرات.
وأكد أن هذه الواقعة توضح أن التضليل وتزييف الصور ليسا وليدي التطور الرقمي، لكن التكنولوجيا الحديثة جعلت إنتاج المحتوى المزيف أكثر سهولة وتعقيدًا وتأثيرًا.
الخصوصية تحت ضغط شركات جمع البيانات
وحذر عمر من تراجع مساحة الخصوصية الشخصية في العصر الرقمي، في ظل امتلاك شركات التكنولوجيا الكبرى كميات ضخمة من البيانات المتعلقة باهتمامات الأفراد وأفكارهم وتفضيلاتهم واختياراتهم الشخصية.
وأشار إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي سيزيد من تأثير هذه التقنيات في تشكيل الوعي وتوجيه طريقة التفكير وتلقي المعلومات، مع اتساع نطاق استخدامها بين الشباب في تجميع البيانات وكتابة النصوص وتصميم الأفكار وتوليد الصور ومقاطع الفيديو.
وضرب مثالًا بإمكانية الاستعانة بهذه الأدوات لإعداد برنامج سياحي متكامل لزيارة القاهرة لمدة يومين، يتضمن جدولًا للتحركات والأنشطة اليومية، بما يعكس اتساع مجالات الاستخدام العملي للذكاء الاصطناعي.
وشدد على ضرورة التمييز بين استخدام المؤسسات الإعلامية للذكاء الاصطناعي لمجرد إظهار مواكبتها للتطور التكنولوجي، وبين توظيفه فعليًا في تطوير الأداء وتحسين جودة المحتوى والخدمات الإعلامية.
واختتم بالتأكيد على أن الاستعداد للتحولات الرقمية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد والمجتمعات، وأن نجاح الإعلام في المرحلة المقبلة سيعتمد على تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على المهنية والوعي والخصوصية.
وتأتي الندوة ضمن فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض ومؤتمر «Cairo ICT 2026»، أحد أبرز الملتقيات المتخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة، والذي يقام خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر بمركز مصر للمعارض الدولية، تحت شعار «AI in Action»، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال ودعم الابتكار.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX»، الذي يقام تحت رعاية البنك المركزي المصري، إلى جانب الدورة السادسة من فعالية «Connecta» للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، وساحة الابتكار «Innovation Arena» المخصصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال.



